الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

600

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« عجز المقوّم » والمراد نفسه عليه السّلام عن التقويم . « وأعضل » أي : أشكل . « المقوّم » والمراد أصحابه عن قبول التقويم ، في ( العقد ) ( 1 ) قال نافع بن كليب : دخلت الكوفة للتسليم على عليّ عليه السّلام فإنّي لجالس تحت منبره وعليه عمامة سوداء - إلى أن قال - ثم نزل عليه السّلام تدمع عيناه فقال : إِنّا للِهِّ وَإِنّا إلِيَهِْ راجِعُونَ ( 2 ) أقوّمهم واللّه غدوة ويرجعون إليّ عشية مثل ظهر الحنية ، حتى متى ، وإلى متى « أيّها الشاهدة أبدانهم ، الغائبة عقولهم ، المختلفة أهواؤهم ، المبتلى بهم أمراؤهم » مرّ في العنوان ( 5 ) : « أيّها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم » . « صاحبكم يطيع اللّه وأنتم تعصونه ، وصاحب أهل الشّام يعصي اللّه وهم يطيعونه » ومرّ في الأوّل : « وبمعصيتكم إمامكم في الحقّ ، وطاعتهم إمامهم في الباطل » . « لوددت واللّه أنّ معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم ، فأخذ منّي عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم » فكان الصرف بين الدينار والدرهم في عصره عليه السّلام كذلك ، ثم صعد الدينار ، وفي ( البلدان ) ( 3 ) - في الجعفري - : كان في أيّام المتوكل كلّ خمسة وعشرين درهما بدينار . ومرّ في الأول قوله عليه السّلام : لوددت أنّ لي بكم ألف فارس من بني فراس بن غنم .

--> ( 1 ) العقد 4 : 162 . ( 2 ) البقرة : 156 . ( 3 ) البلدان 2 : 143 .